وأحدث الدعم الكبير للمزارعين من قبل الحكومة الرشيدة نقلة كبيرة في الإنتاج الزراعي على مستوى المملكة، ومنها منطقة عسير التي أصبحت في العام الجاري 1443 هـ الأولى بين المناطق الإدارية في المملكة، من حيث عدد الحيازات الزراعية، حيث وصل عددها بالمنطقة إلى 69466 حيازة وبنسبة 24.5 بالمئة من إجمالي عدد الحيازات في المملكة .
وفي جولة لوكالة الأنباء السعودية “واس” في عدد من مزارع الذرة في محافظات جنوب منطقة عسير، التقت المزارع حسين القحطاني من مركز الجوة بسراة عبيدة ، حيث أوضح أن الأراضي الزراعية في المنطقة تتنوع ما بين طينية تقع على أطراف الأودية وتشتهر بخصوبتها، وتسقى من سيول الأودية والأمطار الموسمية، وأخرى زراعية صفراء وتمثل أكثر الأراضي الزراعية توفراً بالمنطقة .
وأضاف” إن الأهالي يعتمدون في زراعتها على الأمطار ومياه الآبار، إضافة إلى الأراضي الزراعية على سفوح الجبال على شكل مدرجات زراعية تُروى بمياه الأمطار, مرجعاً السبب في زراعة ما يزيد على 80 بالمئة من مزارعهم هذا العام لوفرة وغزارة الأمطار التي شهدتها منطقة عسير” .
وعلى ضفاف وادي العرين بظهران الجنوب كشف المزارع معيض الوادعي أن جودة محاصيل مزارع الذرة ووفرتها مرتبطة بدقة حساب مطالع النجوم وأوقات الزراعة خلال الفصول الأربعة للسنة، المعروفة لدى المزارعين المحليين بالحلال، وكل فصل أو حل يدخل بيوم الأحد وينتهي بيوم السبت، وكل حل سبعة نجوم، وكل نجم 13 يوماً أي ثلاثة أشهر تماما .
وأشار إلى أن الذرة الرفيعة تعد من أهم المحاصيل التي تمثل غذاء مهماً للسكان، وتسمى محليا عند أهالي المحافظة “بالمطيان أو الأماطي، وهي من أقدم المحاصيل الزراعية في المنطقة، وتتم زراعتها في فصل الصيف، لأنها تحتاج إلى الحرارة المرتفعة خلال مراحل نموها، وتأتي في المركز الثاني في محاصيل الحبوب الغذائية بعد القمح في المنطقة .
وأضاف: ” إن الذرة لها فوائد غذائية كثيرة على صحة القلب، وتقوية المناعة وعلاج فقر الدم، ونضارة البشرة، وخفض نسبة الكوليسترول, مشيراً إلى أن المزراعين يزرعون أيضاً نوع آخر من الذرة، وهي الذرة الصفراء وتُستخدم في الغالب كغذاء للمواشي” .